قوله: ﴿الإبل﴾ : اسمُ جمعٍ واحدُه: بعير وناقة وجمل. وهو مؤنثٌ، ولذلك تَدْخُلُ عليه تاءُ التأنيثِ حالَ تصغيرِه، فيقال: أُبَيْلَة ويُجْمع آبال، واشتقوا مِنْ لفظِه. فقالوا: «تأبَّلَ زيدٌ» ، أي: كَثُرَتْ إبلُه، وتَعَجَّبوا مِنْ هذا فقالوا: «ما آبَلَه» ، أي: ما أكثرَ إبِلَه. وتقدَّم في الأنعام.
قوله: ﴿كَيْفَ﴾ منصوبٌ ب «خُلِقَتْ» على حَدِّ نَصْبِها في قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾ [البقرة: ٢٨] والجملةُ بدلٌ من «الإِبل» بدلُ اشتمالِ، فتكونُ في محلِّ جرّ، وهي في الحقيقة مُعَلِّقةٌ للنظر، وقد دخلَتْ «إلى» على «كيف» في قولهم «انظُرْ إلى كيف يصنعُ» ، وقد تُبْدَلُ الجملةُ المشتملةُ على استفهامٍ من اسمٍ ليس فيه استفهامٌ كقولِهم: عَرَفْتُ زيداً أبو مَنْ هو؟ على خلافٍ في هذا مقررٍ في علمِ النحو.
وقرأ العامَّةُ: خُلِقَتْ ورفِعَتْ ونُصِبَتْ وسُطِحَتْ مبنياً للمفعولِ،