اليَرْبوع رشَّحه بقولِه: «تَنَقَّفْناه» أي: أخرجناه من النافِقاء، وهي أيضاً من جُحْرة اليربوع.
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ هذه الجملةُ معطوفةٌ على قوله: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ﴾ ، والرِّبْحُ: الزيادةُ على رأس المال، والمهتدي: اسم فاعل من اهتدى، وافتعل هنا للمطاوعة، ولا يكونُ افْتَعَل للمطاوعة إلا من فِعْلٍ متعدٍ. وزعم بعضُهم أنه يجيء من اللازم، واستدلَّ على ذلك بقول الشاعر:
٢٠٦ - حتى إذا اشْتَال سُهَيْلٌ في السِّحَرْ ... كشُعلةِ القابِس تَرْمِي بالشَّرَرْ
قال: «فاشْتال افْتَعَل لمطاوعة» شَال «وهو لازمٌ» ، وهذا وَهْمٌ من هذا القائل، لأن افتعلَ هنا ليس للمطاوعةِ، بل بمعنى فَعَل المجردِ.