Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي

Baca Juz 3, halaman 348

  1. آل عمران
  2. ١١٠

وقال الزمخشري: «كان» عبارةٌ عن وجود الشيء في زمن ماض على سبيل الإِبهام، وليس فيه دليلٌ على عَدَمٍ سابق ولا على انقطاع طارىء، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾ وقوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ كأنه قيل: «وُجِدْتُم خيرَ أمة» . قال الشيخ: قوله «لم تَدُلَّ على عدمٍ سابقٍ» هذا إذا لم تكن بمعنى «صار» فإذا كانت بمعنى «صار» دلَّت على عدمٍ سابقٍ، فإذا قلت: «كان زيد عالماً» بمعنى «صار زيد عالماً» دَلَّتْ على أنه انتقل من حالة الجهل إلى حالة العلم، وقولُه: «ولا على انقطاع طارىء» قد ذكرنا قبلُ أن الصحيح أنها كسائر الأفعال يَدُلُّ لفظ المُضِيِّ منها على الانقطاع، ثم قد تُسْتعمل حيث لا انقطاعَ، وفَرْقٌ بين الدلالة والاستعمال، ألا ترى أنك تقول: «هذا اللفظُ يَدُلُّ على العموم» ثم قد يستعمل حيث لا يُرادُ العمومُ بل يرُاد الخصوصُ. وقوله: «كأنه قيل وُجِدْتُم خيرَ أمة» هذا يعارِضُ قولَه «إنها مثلُ قوله: ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾ لأن تقديرَه» وُجِدتم خير أمة «يَدُلُّ على أنها التامة وأن» خير أمة «حالٌ. وقوله: ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾ لا شك أنها هنا الناقصةُ فتعارضا» قلت: لا تعارُضَ لأنَّ هذا تفسيرُ معنًى لا تفسيرُ إعرابٍ.

الثاني: أنها بمعنى «صِرْتُم» و «كان» تأتي بمعنى «صار» كثيراً كقوله:

١٣٨٥ - بتيهاءَ قَفْرٍ والمَطِيُّ كأنها ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِراخا بيوضُها

أي: صارَتْ فراخاً.

الثالث: أنها تامةٌ بمعنى وُجِدْتُم، و «خيرَ أمة» على هذا منصوبٌ على الحال أي: وُجدتم في هذه الحال.

Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 3، ص 348 (SanadKitab #9057, hlm. urut 1871)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.