قوله تعالى: ﴿أَيْنَ مَا ثقفوا﴾ : أينما شرطٌ وهي ظرفُ مكان و «ما» مزيدةٌ فيها، ف «ثُقفوا» في محلِّ جزمٍ بها، وجوابُ الشرط: إمَّا محذوفٌ أي: أينما ثُقِفوا غُلِبوا وذُلُّوا، دلَّ عليه قوله: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة﴾ ، وإمَّا نفسُ «ضُرِبَتْ» عند مَنْ يُجيز تقديمَ جواب الشرطِ عليه، ف ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة﴾ لا محلَّ له على الأول ومحلُّه الجزمُ على الثاني.
قوله: ﴿إِلاَّ بِحَبْلٍ﴾ هذا الجارُّ في محلِّ نصبٍ على الحال، وهو استثناءٌ مفرغٌ من الأحوال العامة. قال الزمخشري: «وهو استثناءٌ من عامِّ أعمِّ الأحوال، والمعنى:» ضُرِبَتْ عليهم الذِّلَّةُ في عامة الأحوال إلاَّ في حال