قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ : الأصلُ: «تَوْهِنُوا» فَحُذِفَتِ الواوُ لوقوعها بين ياءٍ وكسرةٍ في الأصلِ، ثم أُجْرِيَتْ حروفُ المضارعةِ مُجْراها في ذلك. ويقال: وَهَنَ بالفتح في الماضي يَهِن بالكسر في المضارع. ونُقِل أنه يقال: وَهُن وَوهِن بضم الهاء وكسرِها في الماضي. وَوَهَن يُسْتعمل لازماً ومتعدياً تقول: وَهَن زيدٌ أي: ضَعُفَ، قال تعالى: ﴿وَهَنَ العظم مِنِّي﴾ [مريم: ٤] ووهَنْتُه أي: أَضْعَفْتُه. ومنه الحديثُ: «وهَنَتْهُم حُمَّى يثرب» والمصدرُ على الوَهَن والوَهْنِ، بفتح العين وبسكونِها. وقال زهير:
١٤٣٨ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... فأصبحَ الحبلُ مِنْها واهِناً خَلَقَا
أي: ضعيفاً.
قوله: ﴿وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ جملةٌ حاليةٌ من فاعل «تَهِنوا» أو «تحزنوا» والاستئنافُ فيها غيرُ ظاهرٍ. والأَعْلَوْن: جمعُ أَعْلى والأصل: أَعْلَيُون فتحرَّكت