الثاني: أن تعودَ على الخِذْلان المفهوم من الفعلِ وهو نظيرُ: ﴿اعدلوا هُوَ أَقْرَبُ﴾ [المائدة: ٨] .
وقوله: ﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾ إنَّما قَدَّم الجارَّ ليؤذن بالاختصاص أي: ليخُصَّ المؤمنون ربَّهم بالتوكُّل عليه والتفويضِ لعلمهم أنه لا ناصرَ لهم سواه، وهو معنىً حسن ذكره الزمخشري. وقرأ الجمهور: «ويَخْذُلْكم» بفتح الياء مِنْ «خَذَله» ثلاثياً، وقرأ عبيد بن عمير: «يُخْذِلْكم» بضمها مِنْ أخذل رباعياً، والهمزةُ فيه لجَعْل الشيءِ، أي: يَجْعَلْكم مخذولين.