وبعضُهم يُثَنِّيه ويجمعه، ومثله: شُلُل. وعن عاصم:» والجار الجَنْب «بفتح الجيم وسكون النون، وهو وصفٌ أيضاً بمعنى المجانب كقولهم: رجلٌ عَدْل وألفُ الجار عن واو لقولهم: تجاوروا وجاوَرْتُه، ويُجمع على جِيرة وجيران. والجَنابة: البُعْد. قال:
١٥٨٠ - فلا تَحْرِمَنِّي نائلاً عن جَنابةٍ ... فإني أمرؤٌ وَسْطَ القِبابِ غريبُ
لأنَّ الإِنسان يُتْركُ جانباً، ومنه: ﴿واجنبني وَبَنِيَّ﴾ [إبراهيم: ٣٥] .
قوله: ﴿بالجنب﴾ يجوز في الباء وجهان: أحدهما: أن تكون بمعنى» في «. والثاني: أن تكونَ على بابها وهو الأولى، وعلى كلا التقديرين تتعلَّق بمحذوف لأنها حال من الصاحب. و ﴿وَمَا مَلَكَتْ﴾ يجوز أن يريد غيرَ العبيد والإِماء ب» ما «، حَمْلاً على الأنواع كقوله: ﴿مَا طَابَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٣] وأن يكونَ أُريدَ جميعُ ما ملكه الإِنسان من الحيواناتِ فاختلط العاقل بغيره فأتى ب» ما «.