إذا نُهِي السفيهُ جَرَى إليه ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي: إلى السَّفَهِ لدلالةِ لفظ السفيه عليه. وقال ابن عطية: «أشير إليه وإن لم يَجْزِ له ذِكْرٌ لتضمن الكلام له نحو: ﴿حتى تَوَارَتْ بالحجاب﴾ [ص: ٣٢] ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [الرحمن: ٢٦] يعني توارَت الشمسُ وكلُّ مَنْ على الأرض. قال الشيخ:» وليس كذلك، بل تقدَّم ما يَدُلُّ عليه «وذكر ما قَدَّمْتُه. وأشير ب» ذلك «وهو مفردٌ لاثنين لِما تقدَّم في قوله ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذلك﴾ [البقرة: ٦٨] قوله: ﴿لاَ إلى هؤلاء وَلاَ إِلَى هؤلاء﴾ » إلى «في الموضعين متعلقةٌ بمحذوف، وذلك المحذوفُ هو حالٌ حُذِفَ لدلالةِ المعنى عليه، والتقدير: مُذَبْذَبين لا منسوبين إلى هؤلاء ولا منسوبين إلى هؤلاء، فالعاملُ في الحال نفسُ» مُذَبْذَبين «قال أبو البقاء:» وموضعُ «لا إلى هؤلاء» نصبٌ على الحالِ من الضمير في مذبذبين أي: يتذبذبون متلوِّنين «وهذا تفسير معنى لا إعراب.