قوله تعالى: ﴿مَّا يَفْعَلُ الله بِعَذَابِكُمْ﴾ : في «ما» وجهان، أحدهما: أنها استفهامية فتكون في محل نصب ب «يفعل» وإنما قُدِّم لكونه له صدر الكلام. والباءُ على هذا سببيةٌ متعلقةٌ ب «يفعل» ، والاستفهام هنا معناه النفي، والمعنى: أنّ الله لا يفعل بعذابكم شيئاً؛ لأنه لا يجلب لنفسِه بعذابِكم نفعاً ولا يدفع عنها به ضراً، فأيُّ حاجة له في عذابكم؟ والثاني: أن «ما» نافية كأنه قيل: لا يعذبكم الله، وعلى هذا فالباء زائدة ولا تتعلق بشيء. وعندي أن هذين الوجهين في المعنى شيءٌ واحدٌ، فينبغي أن تكون سببية في الموضعين أو زائدة فيهما، لأن الاستفهام بمعنى النفي فلا فرق، والمصدر هنا مضاف لمفعوله وقوله: ﴿إِن شَكَرْتُمْ﴾ جوابه محذوف لدلالةِ ما قبله عليه أي: إنْ شكرتم وآمنتم فما يفعلُ بعذابكم؟
Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي
Baca Juz 4, halaman 133
Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 4، ص 133 (SanadKitab #9057, hlm. urut 2547)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.