قوله تعالى: ﴿كُونُواْ قَوَّامِينَ﴾ : تقدَّم نظيرُها في النساء إلا أنه هناك قَدَّم لفظة «القسط» وهنا أُخِّرت، وكأن الغرضَ في ذلك - والله أعلمُ - أنَّ آية النساء جيء بها معرض الإِقرار على نفسِه ووالديه وأقاربه فبُدِىء فيها بالقسط الذي هو العدل من غير محاباةِ نَفْس ولا والدٍ ولا قرابة والتي هنا: جِيء بها في معرض تكر العداوة فبُدِئ فيها بالأمر بالقيام لله؛ لأنه أردعُ للمؤمنين، ثم ثَنَّى بالشهادة بالعدل، فجيء في كل مَعْرِضٍ بما يناسِبُه. وقوله: ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُم﴾ [المائدة: ٢] تقدَّم مثله، وظهورُ حرفِ الجر هنا يرجِّع تقديرَه قبلُ. «هو أقرب» : «هو» ضمير المصدر المفهوم من الفعل أي: العدل، وقد تقدَّم له نظائُر كثيرة.
Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي
Baca Juz 4, halaman 218
Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 4، ص 218 (SanadKitab #9057, hlm. urut 2662)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.