Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي

Baca Juz 4, halaman 309

  1. المائدة
  2. ٥٤

أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ فلا نسلِّم أن «مبارك» صفةٌ، بل يجوزُ أن يكونَ خبراً عبد خبر، ويجوز أن يكون خبرَ مبتدأ محذوفٍ أي: هو مبارك، ولو استدل على ذلك بآيتين غير هاتين لكان أقوى، وهما قوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: ٢] ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرحمن مُحْدَثٍ﴾ [الشعراء: ٥] ، فقدَّم الوصفَ بالجارِّ على الوصف بالصريح، ويحتمل أَنْ يُقال: لا نُسَلِّم أن «مِنْ ربهم» و «مِنَ الرحمن» صفتان لجواز أَنْ يكونا حالين مُقَدَّمَيْن من الضمير المستترِ في «مُحْدَثٍ» أي: مُحْدَثٍ إنزالُه حالَ كونه من ربهم.

وأَذِلَّة جمعُ ذليل بمعنى متعطف، ولا يراد به الذليل الذي هو ضعيف خاضع مُهان، ولا يجوز أن يكون جمع «ذَلُول» لأنَّ / ذلولاً يجمع على «ذُلُل» لا على «أَذِلة» وإن كان كلام بعضهم يوهم ذلك. قال الزمخشري: «ومَنْ زعم أنه من الذُّل الذي هو نقيض الصعوبة فقد غَبِي عنه أن ذَلُولا لا يُجمع على أَذِلة» وأَذِلّة وأَعِزة جمعان لذليل وعزيز وهما مثالا مبالغة، وعَدَّى «أذلة» ب «على» وإن كان أصلُه أن يتعدى باللام لِما ضُمِّن من معنى الحُنُوِّ والعطف، والمعنى: عاطفين على المؤمنين على وجهِ التذلُّلِ لهم والتواضعِ، ويجوزُ أَنْ يكون المعنى: أنهم مع شرفهم وعلوِّ طبقتهم وفَضْلِهم على المؤمنين خافضون لهم أجنحتهم، ونحوه قولُه تعالى:

﴿أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] ذكر هذين الوجهين أبو القاسم الزمخشري. قال الشيخ: «قيل: أو لأنه على حَذْفِ مضاف، التقدير: على فَضْلِهم على المؤمنين،

Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 4، ص 309 (SanadKitab #9057, hlm. urut 2796)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.