قوله: ﴿لِّلْحَرْبِ﴾ فيه وجهان أحدهما: أنه متعلقٌ ب «أوقدوا» أي: أوقدوها لأجل الحرب. والثاني: أنه صفة ل «نارا» فيتعلق بمحذوف، وهل الإِيقادُ حقيقةٌ أو مجازٌ؟ قولان. و «أطفأها الله» جواب «كلما» وهو أيضاً حقيقة أو مجاز على حَسَب ما تقدم. وقوله: ﴿فَسَاداً﴾ [المائدة: ٣٣] قد تقدم نظيره، وأنه يجوز أن يكونَ مصدراً من المعنى، وحينئذ لك اعتباران، أحدهما: ردُّ الفعل لمعنى المصدر. والثاني: ردُّ المصدر لمعنى الفعل، وأن يكون حالاً أي: يَسْعَوْن سَعْيَ فساد، أو: يفسدون بسعيهم فساداً، أو: يَسْعَوْن مفسدين، وأن يكونَ مفعولاً من أجله: أي: يَسْعَوْن لأجل الفساد. والضميرُ في «بينهم» يجوز أن يعود على اليهودِ وحدَهم لأنه فِرَقٌ مختلفةٌ وطوائفُ متشعبةٌ، وأَنْ يعودَ على اليهود والنصارى لتقدُّم ذكرهم في قولِه تعالى: ﴿لاَ تَتَّخِذُواْ اليهود والنصارى﴾ [المائدة: ٥١] ، ولا ندراجِ الصنفين في قوله: ﴿قُلْ ياأهل الكتاب﴾ [المائدة: ٥٩] ، والألفُ واللام في «الأرض» يجوزُ أن تكونَ للجنس وأن تكون للعهد.
Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي
Baca Juz 4, halaman 347
Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 4، ص 347 (SanadKitab #9057, hlm. urut 2843)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.