عنهم «قلت: ويجوز أن يعودَ على» أشياء «لفظاً لا معنىً كما قال النحويون في مسألة:» عندي درهمٌ ونصفُه «أي: ونصفُ درهمٍ آخرَ، ومنه:
١٨١ - ٤- وكلُّ أُناسٍ قاربوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ... ونحنُ خَلَعْنا قيدَه فَهْوَ سارِبُ
قوله: ﴿مِّن قَبْلِكُم﴾ متعلق بقوله: ﴿سَأَلَهَا﴾ فإنْ قيل: هل يجوزُ أن يكونَ صفةً لقوم؟ قلت: منعَ من ذلك جماعةٌ معتلِّين بأنَّ ظرف الزمان لا يقعُ خبراً ولا صفةً ولا حالاً عن الجثة، وقد تقدَّم لك نحوٌ من هذا في أولِ البقرة عند قوله: ﴿والذين مِن قَبْلِكُمْ﴾ [الآية: ٢١] ، فإنَّ الصلةَ كالصفة، و» بها «متعلق ب» كافرين «وإنما قُدِّم لأجلِ الفواصلِ. والنخعي قرأ:» سالها «بالامالة من غير همزٍ وهما لغتان، ومنه يَتَساولان فإمالتُه ل» سأل «كإمالة حمزة» خاف «وقد تقدَّم تحقيقُ ذلك في البقرةِ عند ﴿فَإِنَّ لَكُمْ مَّا سَأَلْتُمْ﴾ [الآية: ٦١] و ﴿سَلْ بني إِسْرَائِيلَ﴾ [الآية: ٢١١] .