قوله تعالى: ﴿تَكُونُ لَنَا عِيداً﴾ : في «تكون» ضمير يعود على «مائدة» هو اسمُها، وفي الخبرِ احتمالان، أظهرُهما: أنه عيد، و «لنا» فيه وجهان أحدهما: أنه حال من «عيدا» لأنها صفة له في الأصل، والثاني: أنها حال من ضمير «تكون» عند مَنْ يُجَوِّزُ إعمالَها في الحال. والوجه الثاني: أنَّ «لنا» هو الخبر، و «عيداً» حال: إمَّا من ضمير «تكونُ» عند مَنْ يرى ذلك، وإمَّا من الضمير في «لنا» لأنه وقعَ خبراً فتحمَّل ضميراً، والجملةُ في محلِّ نصبٍ صفةً لمائدة.
وقرأ عبد الله: ﴿تَكُنْ﴾ بالجزم على جواب الأمر في قوله: «أَنْزل» قال الزمخشري: «وهما نظير ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ﴾ [مريم: ٦] يريد قوله تعالى: ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي﴾ بالرفع صفةً، وبالجزم جواباً، ولكنْ القراءتان هناك متواترتان، والجزمُ هنا في الشاذ.