قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ لولا﴾ : الظاهر أن هذه الجملة مستأنفة سِيْقَتْ للإِخبار عنهم بفرط تعنُّتِهم وتصلُّبهم في كفرهم. قيل: ويجوز أن تكون معطوفةً على جواب «لو» أي: لو نَزَّلْنا عليك كتاباً لقالو كذا، ولقالوا: لولا أُنْزِل عليه مَلَك. وجيء بالجواب على أحد الجائزين، أعني حذف اللام من المثبت. وفيه بُعْدٌ؛ لأن قولهم «لولا أُنْزل» ليس مترتباً على قوله: ﴿وَلَوْ أَنزَلْنَا﴾ و «لولا» هنا تحضيضية. والضمير في «عليه» الظاهر عودُه على النبي ﷺ. وقيل: يجوز أن يعود على الكتاب أو القرطاس، والمعنى: لولا أُنْزل على الكتاب مَلَك لشهد بصحته، كما يُرْوى في القصة أنه قيل: له لن نؤمن حتى تعرجَ فتأتي بكتاب، ومعه أربعة ملائكة يشهدون، وهذا يَظْهر على رأي مَنْ يقول: إن الجملة من قوله: ﴿وقالوا: لولا أُنْزل﴾ معطوفةٌ على جواب لو، فإنه يتعلق به من حيث المعنى حينئذ.
Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي
Baca Juz 4, halaman 544
Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 4، ص 544 (SanadKitab #9057, hlm. urut 3088)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.