Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي

Baca Juz 4, halaman 591

  1. الأنعام
  2. ٢٨

قوله تعالى: ﴿بَلْ بَدَا﴾ : «بل» هنا لانتقالٍ من قصة إلى أخرى وليست للإِبطالِ، وعبارةُ بعضهم توهم أن فيها إبطالاً لكلام الكفرة فإنه قال: «بل» رَدٌّ لِما تمنَّوه، أي: ليس الأمر على ما قالوه لأنهم لم يقولوا ذلك رغبةً في الإِيمان، بل قالوه إشفاقاً من العذاب وطمعاً في الرحمة. قال الشيخ: «ولا أدري ما هذا الكلام؟» . قلت: ولا أدري ما وَجْهُ عدمِ الدراية منه؟ وهو كلام صحيح في نفسه، فإنهم لمَّا قالوا: يا ليتنا كأنهم قالوا تمنَّيْنا، ولكن هذا التمنِّيَ ليس بصحيح، لأنهم إنما قالوه تقيَّةً، فقد يتمنى الإِنسان شيئاً بلسانه وقلبه فارغ منه. وقال الزجَّاج «بل» هنا استدراكٌ وإيجابُ نفي كقولهم: ما قام زيد بل قام عمرو «. قال الشيخ:» ولا أدري ما النفيُ الذي سَبَق حتى توجَبه «بل» ؟ قلت: الظاهرُ أنَّ النفي الذي أراده الزجاج هو الذي في قوله: ﴿وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا﴾ إذا جعلناه مستأنفاً على تقدير: ونحن لا نكذِّبُ، والمعنى: بل إنهم مُكَذِّبون.

وفاعلُ «بدا» قوله: ﴿مَّا كَانُواْ﴾ و «ما» يجوز أن تكونَ موصولةً اسميةً وهو الظاهر، أي: ظهر لهم الذي كانوا يُخْفونه. والعائد محذوف. ويجوز أن تكونَ مصدريةً، أي ظهر لهم إخفاؤهم، أي: عاقبته، أو أُطْلِق المصدرُ على اسم المفعول، وهو بعيد، والظاهر أن الضميرين: أعني المجرورَ والمرفوعَ في قوله ﴿بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ﴾ عائدان على شيء واحد، وهم الكفار أو اليهود والنصارى خاصة، وقيل: المجرورُ للأتباع والمرفوعُ للرؤساء، أي: بل بدا للأتباع ما كان الوجهاء المتبعون يُخْفُونه.

قوله: ﴿وَلَوْ رُدُّواْ﴾ قرأ الجمهور بضم الراء خالصاً. وقرأ الأعمش

Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 4، ص 591 (SanadKitab #9057, hlm. urut 3150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.