قوله تعالى: ﴿وقالوا﴾ : هل هذه الجملة معطوفة على جواب «لو» والتقدير: ولو رُدُّوا لعادوا ولقالوا، أو هي مستأنفة ليست داخلةً في حَيِّز «لو» ، / أو هي معطوفةٌ على قوله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ ؟ ثلاثة أوجه، ذكر الزمخشري الوجهين الأول والآخِر فإنه قال: «وقالوا عطف على» لعادوا «أي: لو رُدُّوا لكفروا ولقالوا: إنْ هي إلا حياتنا الدنيا، كما كانوا يقولون قبل معاينة القيامة، ويجوز أن يُعْطف على قوله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ على معنى: وإنهم لقوم كاذبون في كل شيء» . والوجهُ الأولُ منقول عن ابن زيد، إلا أن ابن عطية ردَّه فقال: «وتوقيفُ اللَّهِ لهم في الآية بعدها على البعث والإِشارة إليه في قوله ﴿أَلَيْسَ هذا بالحق﴾ [آل عمران: ٣٠] يردُّ على هذا التأويل» . وقد يُجاب عن هذا باختلاف حالين: فإنَّ إقرارَهم بالبعث حقيقةً إنما هو في الآخرة، وإنكارَهم ذلك إنما هو الدنيا بتقدير عَوْدِهم إلى الدنيا، فاعترافهم به في الدار الآخرة غيرُ منافٍ لإِنكارهم إياه في الدنيا.
Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي
Baca Juz 4, halaman 592
Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 4، ص 592 (SanadKitab #9057, hlm. urut 3152)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.