وقوله تعالى: ﴿وَمَا تَنقِمُ﴾ : قد تقدَّم أنَّ فيه لغتين وكيفيةُ تعدِّيه ب «من» ، وأنه على التضمين، في سورة المائدة. وقوله: ﴿إِلاَّ أَنْ آمَنَّا﴾ يجوز أن يكونَ في محلِّ نصب مفعولاً به، أي: ما تَعيب علينا إلا إيمانَنا. ويجوز أن يكونَ مفعولاً مِنْ أجله، أي: ما تنال منَّا وتعذِّبنا لشيءٍ من الأشياء إلا لإِيماننا. وعلى كلا القولَيْن فهو استثناءٌ مفرغ.
قوله: ﴿لَمَّا جَآءَتْنَا﴾ يجوز أن تكونَ ظرفيةً كما هو رأي الفارسي وأحد قولي سيبويه. والعاملُ فيها على هذا «آمنَّا» أي: آمنَّا حين مجيء الآيات،