الأخفش قال: «هو فُعْلان من الطَّواف، لأنه يطوف حتى يَعُمَّ، وواحدته في القياس طُوْفانة، وأنشد:
٢٢٧٩ - غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتها ... خُرُقُ الريحِ وطوفانُ المَطَرْ
والطُّوفان: الماء الكثير قاله الليث، وأنشد للعجاج:
٢٢٨٠ - وعَمَّ طُوفانُ الظلامِ الأَثْأَبا ... شبَّه ظلامَ الليل بالماء الذي يغشى الأمكنة. وقال أبو النجم:
٢٢٨١ - ومَدَّ طوفانٌ مبيدٌ مَدَدا ... شهراً شآبيبَ وشهراً بَرَدا
وقيل: الطُّوفان من كلِّ شيءٍ ما كان كثيراً محيطاً مُطْبقاً بالجماعة من كل جهة كالماء الكثير والقتل الذريع والموت الجارف، قاله ابو إسحاق. وقد فسَّره النبي ﷺ بالموتِ تارةً وبأمرٍ من الله تارة، وتلا قولَه تعالى: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ [القلم: ١٩] . وهذه المادة وإن كانت قد تقدَّمت في» طائفة «إلا أن لهذه البِنْية خصوصيةً بهذه المعاني المذكورة.