غيرُه، وقد تقدَّم، وحَذَف اللامَ من المنفيّ لأنه يمتنع ذلك فيه. وقال الشيخ: «ولم تصحب» ما «النافيةَ أي اللام، وإن كان الفصيحُ أن لا تصحبَها كقوله: ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤] . وفيه نظرٌ لأنهم نصُّوا على أن جوابَها المنفيَّ لا يجوز دخولُ اللام عليه.
قوله: ﴿لِّقَوْمٍ﴾ هذه من باب التنازع فيُختار عند البصريين تعلُّقُه ب» بشير «لأنه الثاني، وعند الكوفيين بالأول لسبقه، ويجوز أن يكونَ المتعلَّق بالنذارة محذوفاً، أي: نذير للكافرين، ودَلَّ عليه ذِكْرُ مقابله، وهو قريب من حذف المعطوف كقوله: ﴿تَقِيكُمُ الحر﴾ [النحل: ٨١] .