قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ﴾ : العِدَّة: مصدر بمعنى العَدَد. و «عند الله» منصوبٌ به، أي في حُكْمه. و «اثنا عشر» خبرُ إنَّ. وقرأ هبيرة عن حفص وهي قراءةُ أبي جعفر اثنا عْشَرَ بسكون العين مع ثبوتِ الألِف قبلَها، واستُكْرِهَتْ من حيث الجمعُ بين ساكنين على غير حَدَّيْهما كقولهم: «التقت/ حَلْقتا البِطان» بإثباتِ الألفِ من «حَلْقتا» . وقرأ طلحة بسكون الشين كأنه حُمِل عشر في المذكر على عشرة في المؤنث.
و «شَهْراً» نصبٌ على التمييز، وهو مؤكِّد لأنه قد فُهِم ذلك من الأول، فهو كقولك: «عندي من الدنانير عشرون ديناراً» . والجمع متغاير في قوله: «عدَّة الشهور» ، وفي قوله: ﴿الحج أَشْهُرٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] لأن هذا جمعُ كثرة، وذاك جمعُ قلة.
قوله: ﴿فِي كِتَابِ الله﴾ يجوز أن يكونَ صفةً لاثنا عشر، ويجوز أن يكونَ بدلاً من الظرفِ قبله، وهذا لا يجوزُ، أو ضعيفٌ؛ لأنه يلزمُ منه أن يُخْبر عن