قوله تعالى: ﴿وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ﴾ : قيل: هذه تأكيد للآية السابقة. وقال الفارسي: «ليست للتأكيد لأن تِيْكَ في قوم، وهذه في آخرين، وقد تغاير لفظاً الاثنتين فههنا» ولا «بالواو لمناسبة عطفِ نهيٍ على نهيٍ قبلَه في قوله:» ولا تُصَلِّ، ولا تَقُمْ، ولا تُعْجبك «، فناسب ذلك الواو، وهناك بالفاءِ لمناسبةِ تعقيبِ قولِه: ولا يُنْفِقون إلا وهم كارهون» ، أي: للإِنفاقِ فهم مُعْجَبون بكثرة الأموالِ والأولادِ فنهاه عن الإِعجاب بفاء التعقيبِ. وهنا «وأولادهم» دون «لا» لأنه نهيٌ عن الإِعجاب بهما مجتمعين، وهناك بزيادةِ «لا» لأنه نهيٌ عن كل واحد واحد فَدَلَّ مجموعُ الاثنين على النهي بهما مجتمعَيْن ومنفردين. وهنا «أنْ يُعَذِّبهم» وهناك «ليُعَذِّبهم» ، فأتى باللام مُشْعرةً بالغلبة، ومفعولُ الإِرادةِ محذوفٌ، أي: إنما يريد الله اختبارَهم بالأموال والأولاد، وأتى ب «أن» لأنَّ مَصَبَّ الإِرادة التعذيبُ، أي: إنما يريد الله تعذيبَهم. فقد اختلف متعلَّقُ الإِرادة في الآيتين. هذا هو الظاهر وإن كان يُحتمل أن تكونَ اللامُ زائدة، وأن تكونَ «أَنْ» على حذف لام علة. وهناك «في الحياة الدنيا» وهنا سقطت «الحياة» ، تنبيهاً على خِسِّيَّة الدنيا، وأنها لا تستحق
Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي
Baca Juz 6, halaman 94
Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 6، ص 94 (SanadKitab #9057, hlm. urut 4371)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.