قوله تعالى: ﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ : «إذا» لا تقتضي تكراراً بوضعها، وإن كان بعضُ الناس فَهِمَ ذلك منها ههنا، وقد تقدَّم ذلك أولَ البقرة وأنشدْت عليه:
٢٥٢٥ - إذا وجدْتُ أوارَ الحُبِّ في كَبِدي ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأنَّ هذا إنما يُفْهَمُ من القرائِن لا مِنْ وَضْع «إذا» له.
قوله: ﴿أَنْ آمِنُواْ﴾ ، فيه وجهان، أحدهما: أنها تفسيريةٌ لأنه قد تقدَّمها ما هو بمعنى القول لا حروفه. والثاني: أنها مصدريةٌ على حذف حرف الجر، أي: بأنْ آمنوا. وفي قوله: «اسْتَأْذَنَكَ» ؛ التفاتٌ من غَيْبة إلى خطاب، وذلك أنه قد تقدَّم لفظُ «رسوله» فلو جاء على الأصل لقيل: استأذنه.