كما تقدَّم، ورَكَن بفتحها وهي لغةُ قيسٍ وتميم، زاد الكسائي «ونَجْد» ، وفي المضارع ثلاثٌ: الفتحُ والكسرُ والضمُّ.
وقرأ ابنُ أبي عبلة «تُرْكَنوا» مبنياً للمفعول مِنْ أَرْكَنه إذا أماله، فهو من باب «لا أُرَيَنَّك ههنا» و ﴿فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ [الأعراف: ٢] وقد تقدَّم.
والرُّكُون: المَيْل، ومنه الرُّكْنُ للاستناد إليه.
قوله: ﴿فَتَمَسَّكُمُ﴾ هو منصوبٌ بإضمار أنْ في جوابِ النهي. وقرأ ابن وثاب وعلقمة والأعمش في آخرين «فتِمَسَّكم» بكسرِ التاء وقد تقدَّم.
قوله: ﴿وَمَا لَكُمْ﴾ هذه الجملةُ يجوز أن تكونَ حاليةً، أي: تَمَسَّكم حالَ انتفاءِ ناصركم. ويجوز أن تكون مستأنفة. و «مِنْ أولياء» : «مِنْ» فيه زائدةٌ: إمَّا في الفاعل، وإما في المبتدأ؛ لأن الجارَّ إذا اعتمد على أشياءَ أحدُها النفي رفع الفاعل.
قوله: ﴿ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾ العامَّةُ على ثبوتِ نون الرفعِ لأنه فعلٌ مرفوع، إذ هو من بابِ عطفِ الجمل، عَطَفَ جملةً فعليةً على جملةٍ اسميةٍ. وقرأ زيد بن علي ﵄ بحذفِ نون الرفع، عطفه على «تمسَّكم» ، والجملةُ على ما تقدَّم من الحاليةِ أو الاستئناف فتكون معترضةً. وأتى ب «ثمَّ» تنبيهاً على تباعد الرتبة.