لله لا تكون إلا حُسْنى. وقوله:» يصيرُ مُفْلَتاً «كيف يكون مُفْلَتاً مع قول الزمخشري: [كلامٌ] مبتدأٌ في ذِكْر ما أعدَّ لهم؟ وقوله:» وأيضاً فيوهِمُ الاشتراك «كيف يُتَوَهَّمُ هذا بوجه من الوجوه؟ وكيف يقول ذلك مع قوله» وإنْ كان تخصيصُ ذلك بالكافرين معلوماً «فإذا عُلِم كيف يُتوَهَّم؟
والوجه الثاني: أن يكونَ» للذين «خبراً مقدَّماً، والمبتدأ» الحُسْنَى «، و ﴿والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ﴾ مبتدأٌ، وخبرُه الجملةُ الامتناعيةُ بعده. ويجوز على الوجه الأول أن يكون ﴿والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ﴾ مبتدأً، وخبره الجملةُ الامتناعية بعده، وإنما خصَّ بضرب الأمثال الذين استجابوا، لانتفاعِهم دونَ غيرِهم.