قوله تعالى: ﴿هَؤُلآءِ بَنَاتِي﴾ : يجوز فيه أوجهٌ، أحدها: أن يكونَ «بناتي» مفعولاً بفعلٍ مقدرٍ، أي: تَزَوَّجوا هؤلاء. و «بناتي» بيانٌ أو بدلٌ. الثاني: أن يكونَ «هؤلاء بناتي» مبتدأً وخبراً ولا بُدَّ مِنْ شيءٍ محذوفٍ تَتِمُّ به الفائدةُ، أي: فَتَزَوَّجُوْهن. الثالث: أن يكونَ «هؤلاء» مبتدأً، و «بناتي» بدلٌ أو بيان، والخبرُ محذوفٌ، أي: هُنَّ أطهرُ لكم، كما جاء في نظيرتها.
قوله: ﴿فَلاَ تَفْضَحُونِ﴾ [الحجر: ٦٨] : الفَضْحُ والفَضيْحَةُ البيان والظهور، ومنه فَضَحَه الصُّبْحُ قال:
٢٩٤ - ٤- ولاحَ ضوءُ هِلالِ الليل يَفْضَحُنا ... مثلَ القُلامَةِ قد قُصَّتْ من الظُفُرِ
إلا أنَّ الفضيحةَ اختصَّتْ بما هو عارٌ على الإِنسانِ عند ظهورِه.