قوله تعالى: ﴿أَمْواتٌ﴾ : يجوز أن يكونَ خبراً ثانياً، أي: وهم يُخْلَقُون وهم أمواتٌ. ويجوز أن يكونَ «يُخْلَقون» و «أمواتٌ» كلاهما خبراً من بابِ «هذا حُلْوٌ حامِض» ذكره أبو البقاء، ويجوزُ أن يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ، أي: هم أمواتٌ.
قوله: ﴿غَيْرُ أَحْيَآءٍ﴾ يجوزُ فيه ما تقدم، ويكون تأكيداً. وقال أبو البقاء: «ويجوزُ أَنْ يكونَ قصد بها أنهم في الحال غيرُ أحياءٍ ليَرْفَعَ به توهُّمَ أنَّ قولَه» أمواتٌ «فيما بعد إذ قال تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] . قلت: وهذا لا يُخْرِجُه عن التأكيدِ الذي ذكره قبلَ ذلك.
قوله: ﴿أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ » أيَّان «منصوبٌ بما بعده لا بما قبلَه لأنه استفهامٌ،