وقرأ الحسن «أَلْسِنَتْهُمْ» بسكونِ التاءِ تخفيفاً، وهي تُشْبه تسكينَ لامِ ﴿بلى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف: ٨٠] ، وهمزة «بارِئْكم» ونحوه.
والأَلْسِنَةُ جمع «لِسان» مراداً به التذكير فجُمِع كما يُجْمَعُ فِعال المذكر نحو: حِمار وأَحْمِرة، وإذا أُريد به التأنيثُ جُمِعَ جمعَ أفْعُل كذِراع وأَذْرُع.
وقرأ معاذ بن جبل «الكُذُبُ» بضمِّ الكاف والذال ورفعِ الباء، على أنه جَمْعُ كَذُوب كصَبُور وصُبُر، وهو مقيسٌ، وقيل: جمع كاذِب نحو: شارِف وشُرُف، كقولها:
٣٩٨ - ٨- ألا يا حَمْزُ للشُّرُفِ النَّواءِ ... .......... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لكنه غيرُ مقيسٍ، وهو حينئذٍ صفةٌ ل «ألسنتهم» ، وحينئذٍ يكون ﴿أَنَّ لَهُمُ الحسنى﴾ مفعولاً به. وقد تقدَّم الكلامُ في «لا جَرَمَ» مستوفى في هود.
قوله: ﴿وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ﴾ قرأ نافع بكسرِ الراءِ اسمَ فاعلٍ مِنْ أَفْرَطَ