قوله تعالى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ يجوز أن يكونَ ماضياً، ويكون التفاتاً مِن الخطاب المتقدَّم، وأن يكونَ مضارعاً، والأصل: تَتَوَلَّوا بتاءَيْن فحذف نحو: ﴿تَنَزَّلُ﴾ [القدر: ٤] و ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٢] ، ولا التفاتَ على هذا بل هو جارٍ على الخطابِ السابق.
قوله: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ﴾ هو جوابُ الشرط، وفي الحقيقة جوابُ الشرطِ محذوفٌ، أي: فأنتَ معذورٌ، وإنما ذلك على إقامةِ السببِ مُقامَ المسبب؛ وذلك لأنَّ تبليغَه سببٌ في عُذْرِه، فَأُقيم السببُ مُقامَ المُسَبَّب.