قوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ : جملةٌ حاليةٌ. وقوله: ﴿فَلاَ يَخَافُ﴾ . قرأ ابنُ كثيرٍ بجزمِه على النهي. والباقون برفعِه على النفي والاستئنافِ أي: فهو لا يَخافُ.
والهَضْمُ: النَّقْصُ. تقول العرب: «هَضَمْتُ لزيدٍ مِنْ حقي» أي: نَقَصْتُ منه، ومنه «هَضِيم الكَشْحَيْن» أي ضامِرُهما. ومِنْ ذلك أيضاً ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ [الشعراء: ١٤٨] أي: دقيقٌ متراكِبٌ، كأنَّ بعضَه يظلم بعضاً فيُنْقِصُه حقَّه. ورجل هضيم ومُهْتَضَم أي: مظلومٌ. وهَضَمْتُه واهْتَضَمْتُه وتَهَضَّمْتُه، كلٌ بمعنىً. اقل المتوكل الليثي:
٣٣٢٢ - إنَّ الأذِلَّةَ واللِّئامَ لَمَعْشَرٌ ... مَوْلاهُمُ المُتَهَضِّمُ المظلومُ
قيل: والظلمُ والهَضْمُ متقاربان. وفَرَّق القاضي الماوردي بينهما