قوله: ﴿لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام﴾ : في هذه الجملةِ وجهان، أظهرُهما: أنَّها في محلِّ نصب نعتاً ل «جَسَداً» ، و «جَسَداً» مفردٌ يُراد به الجمعُ، وهو على حذفِ مضافٍ أي: ذوي أجسادٍ غيرِ آكلينَ الطعامَ. وهذا رَدٌّ لقولِهم: ﴿مَالِ هذا الرسول يَأْكُلُ الطعام﴾ [الفرقان: ٧] . و «جعل» يجوز أن يكونَ بمعنى صَيَّر فيتعدى لاثنين، ثانيهما «جسداً» ، ويجوزُ أَنْ يكونَ بمعنى خلق وأنشأ فيتعدى لواحدٍ، فيكون «جسداً» حالاً بتأويلِه بمشتقٍ أي: مُتَغَذِّيْنَ؛ لأنَّ الجسدَ لا بُدَّ له من الغذاءِ.
وقال أبو البقاء: «إنَّ» لا يأكلون «حالٌ أخرى بعد» جَسَداً «إذا قلنا