قوله: ﴿أَمِ اتخذوا﴾ : هذه «أم» المنقطعةُ، فتتقدَّرُ ب بل التي لإِضرابِ الانتقال، وبالهمزةِ التي معناها الإِنكار. و «اتَّخذ» يجوزُ أََنْ يكونَ بمعنى صَنَع، فتتعلَّقَ «مِن» به. وجَوَّز الشيخُ أن يكونَ بمعنى صَيَّر التي في قوله: ﴿واتخذ الله إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ [النساء: ١٢٥] قال: «وفيه معنى الاصطفاءِ والاختيار» . و ﴿مِّنَ الأرض﴾ يجوز أَنْ يتعلَّقَ بالاتخاذ كما تقدَّم، وأَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنها نعتٌ ل «آلهة» أي: مِنْ جنسِ الأرض.
قوله: ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾ جملةٌ في محلِّ نصبٍ صفةً لآلهة. وقرأ العامَّةُ «يُنْشِرون» بضمِّ حرفِ المضارعة مِنْ أَنْشَر. وقرأ الحسن بفتحها وضم الشين يُقال: أَنْشَر اللهُ الموتى فَنَشَروا، ونَشَر يكون لازماً ومتعدياً.