قوله: ﴿مِنَ الرحمن﴾ : متعلقٌ ب «يَكْلؤُكم» على حذفِ مضافٍ أي من أمرِ الرحمنِ أو بَأْسِه كقوله: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله﴾ [الرعد: ١١] . و «بالليل» بمعنى في الليل. والكِلاءَةُ: الحِفْظُ يقال: كَلأَه يَكْلَؤُه اللهُ كِلاءة بالكسر. كذا ضبطه الجوهري فهو كالِىءٌ ومَكْلُوْءٌ. قال ابنُ هَرْمة:
٣٣٤٢ - إنَّ سُلَيْمَى واللهُ يَكْلَؤُها ... ضَنَّتْ بشَيْءٍ ما كان يَرْزَؤها
واكْتَلأْتُ منه: احتَرَسْتُ، ومنه سُمِّي النباتُ كَلأً؛ لأنَّ به تقومُ بُنْيَةُ البهائمِ وتُحْرس. ويقال: «بَلَّغَ الله بك أَكْلأَ العُمُرِ» والمُكَلأُ: موضعٌ تُحْفظ فيه السفن. وفي الحديث: «نهى عن بيع الكالِىء بالكالِىءِ» أي: بَيْعِ الدَّيْن بالدَّيْن؛ كأنَّ كلاً من رَبِّ الدَّيْنَيْنِ يكلأُ الآخَرَ أي: يراقبه.