العطفَ على ضميرٍ هو في حكمِ بعضِ الفعلِ ممتنعٌ. ونحوه ﴿اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنة﴾ [البقرة: ٣٥] . قال الشيخ:» وليس هذا حكماً مُجْمعاً عليه؛ فلا يَصِحُّ الكلامُ مع الإِخلالِ به؛ لأنَّ الكوفيين يُجيزون العطفَ على الضمير المتصلِ المرفوعِ من غير تأكيدٍ بالضمير المنفصل ولا فصلٍ. وتنظيرُ ذلك ب ﴿اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنة﴾ مخالِفٌ لمذهبِه في ﴿اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ﴾ لأنَّ مذهبَه يزعم أنَّ «وزوجُك» ليس معطوفاً على الضمير المستكنِّ في «اسكُنْ» ، بل مرفوعٌ بفعلٍ مضمر أي: وَلْتَسْكُنْ، فهو عنده من قبيل عطفِ الجمل، وقوله هذا مخالفٌ لمذهبِ سيبويه «.
قلت: لا يَلْزَمُ من ذلك أنه خالفَ مذهبَه، إذ يجوزُ أن يُنَظَّر بذلك عند مَنْ يعتقدُ ذلك، وإنْ لم يعتقدْه هو.
و ﴿فِي ضَلاَلٍ﴾ يجوز أَنْ يكونَ خبراً إنْ كانَتْ» كان «ناقصةً، أو متعلقاً ب» كنتم «إن كانَتْ تامةً.