قوله: ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ﴾ : في «أنت» وجهان، أحدهما: أنه فاعلٌ بفعلٍ مقدرٍ يُفَسِّرُه الظاهرُ بعدَه. والتقدير: أفعلتَ هذا بآلهتِنا، فلمَّا حُذِفَ الفعلُ انفصَلَ الضميرُ. والثاني: أنه مبتدأٌ، والخبرُ بعده الجملةُ. والفرقُ بين الوجهين من حيثُ اللفظُ واضحٌ: فإنَّ الجملةَ مِنْ قولِه «فَعَلْتَ» الملفوظِ بها على الأولِ لا محلَّ لها لأنها مُفَسّرةٌ، ومحلُّها الرفعُ على الثاني، ومن حيث المعنى: إن الاستفهامَ إذا دَخَلَ على الفعلِ أَشْعَرَ بأن الشَّكَّ إنما تعلَّق به: هل وقع أم لا؟ من غيرِ شكٍ في فاعلِه. وإذا دخل على الاسم وقع الشكُّ فيه: هل هو الفاعلُ أم غيرُه، والفعل غيرُ مشكوكٍ في وقوعه، بل هو واقعٌ فقط. فإذا قلت: «أقام زيدٌ» ؟ كان شكُّك في قيامِه. وإذا قلتَ: «أزيدٌ قام» وجعلتَه مبتدأً كان شُكَّكَ في صدورِ الفعل منه أم من عمرٍو. والوجه الأولُ هو المختارُ عند النحاةِ لأنَّ الفعلَ تقدَّم ما يطلبُه وهو أداةُ الاستفهام.
Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي
Baca Juz 8, halaman 177
Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 8، ص 177 (SanadKitab #9057, hlm. urut 6563)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.