قوله: ﴿أَنَّمَآ إلهكم﴾ : «أنَّ» وما في حَيِّزِها في محلِّ رفعٍ لقيامِه مَقامَ الفاعلِ؛ إذا التقديرُ: إنما يوحى إليَّ وَحْدانيةُ إلهكم. وقال الزمخشري: «إنَّما» لقَصْرٍ الحكمِ على شيءٍ أو لقَصْرِ الشيءِ على حكمٍ كقولِك: «إنما زيدٌ قائم» و «إنما يقومُ زيدٌ» . وقد اجتمع المثالان في هذه الآيةِ؛ لأنََّ ﴿إِنَّمَآ يوحى إِلَيَّ﴾ مع فاعلِه بمنزلةِ «إنما يقومُ زيد» ، و ﴿أَنَّمَآ إلهكم إله وَاحِدٌ﴾ بمنزلةِ «إنَّما زيد قائم» . وفائدةُ اجتماعِهما الدلالةُ على أنَّ الوَحْيَ لرسول الله ﷺ مقصورٌ على استئثارِ اللهِ بالوَحْدانية «.
قال الشيخ:» أمَّا ما ذكره في «أنَّما» أنَّها لقَصْرِ ما ذَكَر، فهو مبنيٌّ على أن «أنَّما» للحصر، وقد قررنا أنها لا تكون للحصر وأنَّ «ما» مع «أنَّ» كهي مع