كثيراً. فإنْ شُهرِ أحدُ الاستعمالين اتُّبعَ، وإلاَّ فالخيارُ. حتى إنَّ بعضَ أصحابِنا خَيَّر فيهما: سُمِعا للكلمة أو لم يُسْمَعا» . قلت: الذي خَيَّرَ في ذلك هو ابنُ عصفور فيُجيزُ أَنْ تقولَ: «زيد يَفْعِل» بكسرِ العينِ، و «يَضْرُب» [بضمِّ] الراءِ مع سماعِ الضمِّ في الأول والكسرِ في الثاني. وسبَقَه إلى ذلك ابنُ درستويهِ، إلاَّ أنَّ النحاةَ على خلافِه.
قوله: ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ﴾ عطفٌ على مَفْعولِ «نَحْشُرهم» ويَضْعُفُ نصبُه على المعيَّة. وغَلَّب غيرَ العاقلِ فأتى ب «ما» دونَ «مَنْ» .
قوله: ﴿هَؤُلاَءِ﴾ يجوزُ أن يكونَ نعتاً لعِبادي، أو بدلاً، أو بياناً.
قوله: ﴿ضَلُّوا السبيل﴾ على حَذْفِ الجرِّ وهو «عن» ، كما صَرَّح به في قوله ﴿يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١١٧] ثم اتُّسِع فيه فَحُذِف نحو: «هَدَى» ، فإنه يتعدَّى ب «إلى» ، وقد يُحْذَفُ اتِّساعاً. و «ظَلَّ» مطاوعُ أَضَلَّ.