قوله: ﴿إِنَّهُ أَنَا الله﴾ : في اسمِ «إنَّ» وجهان، أظهرهما: أنه ضميرُ الشأن. و ﴿أَنَا الله﴾ مبتدأ وخبرُه، و ﴿العزيز الحكيم﴾ صفتان لله. والثاني: أنه ضميرٌ راجعٌ إلى ما دلَّ عليه ما قبله، يعني: أنَّ مُكَلِّمَكَ أنا، و «الله» بيانٌ ل «أنا» . واللهُ العزيزُ الحكيمُ صفتان للبيانِ. قاله الزمخشري. قال الشيخ: «وإذا حُذِفَ الفاعلُ وبُنِيَ الفعلُ للمفعولِ فلا يجوزُ أَنْ يعودَ الضميرُ على ذلك/ المحذوفِ، إذ قد غُيِّرَ الفعلُ عن بنائِه له. وعُزِمَ على أَنْ لا يكونَ مُحَدَّثاً عنه، فَعَوْدُ الضميرِ إليه مِمَّا يُنافي ذلك؛ إذ يصيرُ مُعْتَنَىً به» .
قلت: وفيه نظرٌ؛ لأنَّه قد يُلْتَفَتُ إليه. وقد تقدَّم ذلك في قوله في البقرة ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ﴾ [الآية: ١٧٨] ثم قال: «وأداءٌ إليه» قيل: أي: الذي عفا، وهو وليُّ الدمِ،