قوله: ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ القرآن﴾ : العامَّةُ على إثباتِ الواوِ بعد اللام. وفيها تأويلان، أحدُهما وهو الظاهر أنَّه من التلاوةِ وهي القراءةُ، وما بعدَه يُلائمه. والثاني: من التُّلُوِّ وهو الاتِّباعُ كقولِه: ﴿واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ﴾ [يونس: ١٠٩] . وقرأ عبد الله «أنْ اتْلُ» أمراً له ﵇، ف «أن» يجوز أَنْ تكونَ المفسِّرة، وأَنْ تكونَ المصدريةَ وُصِلَتْ بالأمر. وقد تقدَّم ما فيه.
قوله: ﴿وَمَن ضَلَّ﴾ يجوز أَنْ يكونَ الجوابُ قولَه: ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ﴾ . ولا بُدَّ مِنْ حَذْفِ عائدٍ على اسمِ الشرط. اي: مِنَ المنذِرين له؛ لِما تَقَدَّم في البقرة. وأَنْ يكونَ الجوابُ محذوفاً، أي: فوبالُ ضلالهِ عليه.