قوله: ﴿لَّيَكُونُنَّ﴾ : جوابٌ للقسمِ المقدَّرِ. والكلامُ فيه كما تقدَّم وقوله: «لَئِنْ جاءَهم» حكايةٌ لمعنى كلامِهم لا للفظِه، إذ لو كان كذلك لكان التركيبُ: لَئِنْ جاءَنا لنَكونُنَّ.
قوله: ﴿مِنْ إِحْدَى الأمم﴾ أي: من الأمَّةِ التي يُقال فيها: هي إحدى الأمم، تفضيلاً لها. كقولِهم: هو أحدُ الأَحَدَيْن. قال:
٣٧٧٢ - حتى استثارُوا بيَ إحدى الإِحَدِ ... لَيْثاً هِزَبْراً ذا سلاحٍ مُعْتَدِيْ
قوله: «ما زادَهم» جوابُ «لَمَّا» . وفيه دليلٌ على أنها حرفٌ لا ظرفٌ؛ إذ لا يعملُ ما بعد «ما» النافيةِ فيما قبلها. وتقدَّمَتْ له نظائرُ. وإسنادُ الزيادةِ للنذير مجازٌ؛ لأنه سببٌ في ذلك، كقولِه: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٥] .