فِي القصاص حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] ، ولها معانٍ أُخَرُ: المصاحَبَةَ نحو: ﴿ادخلوا في أُمَمٍ﴾ [الأعراف: ٣٨] ، والتعليلُ: «إنَّ امرأةً دخلتِ النارَ في هرة» ، وموافقةُ «على» : ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل﴾ [طه: ٧١] ، والباء: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ [الشورى: ١١] أي بسببه، والمقايَسَةُ: ﴿فَمَا مَتَاعُ الحياة الدنيا فِي الآخرة﴾ [التوبة: ٣٨] .
والهاءُ في «فيه» أصلُها الضمُّ كما تقدَّم من أنَّ هاءَ الكنايةِ أصلُها الضمُّ، فإنْ تَقَدَّمها ياءٌ ساكنةٌ أو كسرةٌ كَسَرَها غيرُ الحجازيين، وقد قرأ حمزة: «لأهلهُ امكثوا» وحفص في «عاهد عليهُ الله» ، «وما أنسانيهُ إلا» بلغةِ الحجاز، والمشهورُ فيها - إذا لم يَلِها ساكنٌ وسَكَنَ ما قبلها نحو: فيه ومنه - الاختلاسُ، ويجوز الإِشباعُ، وبه قرأ ابن كثير، فإنْ تحرَّك ما قبلها أُشْبِعَتْ، وقد تُخْتَلَسُ وتُسَكَّن، وقرئ ببعضِ ذلك كما سيأتي مفصلاً.