قوله: ﴿وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ﴾ : فيه وجهان، أحدهما: أنَّ «منَّا» صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ هو مبتدأٌ، والخبرُ الجملةُ مِنْ قولِه: ﴿إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ تقديرُه: ما أحدٌ منا إلاَّ له مقامٌ، وحَذْفُ المبتدأ مع «مِنْ» جيدٌ فصيحٌ. والثاني: أنَّ المبتدأ محذوفٌ أيضاً، و ﴿إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ﴾ صفتُه حُذِفَ موصوفُها، والخبرُ على هذا هو الجارُّ المتقدم. والتقدير: وما منَّا أحدٌ إلاَّ له مقامٌ. قال الزمخشري: حَذَفَ الموصوفَ، وأقامَ الصفةَ مُقامَه كقولِه:
٣٨٢٦ - أنا ابنُ جَلا وطلاَّعُ الثَّنايا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .