مفعولاً به ب «مُنْذِرين» كقولِه: ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً﴾ [الكهف: ٢] ويكونُ المفعولُ الأول محذوفاً أي: مُنْذِرين الناسَ أمراً. والحاصلُ أنَّ انتصابَه يَرْجِعُ إلى أربعة أشياء: المفعولِ به، والمفعولِ له، والمصدريةِ، والحاليةِ، وإنما التكثيرُ بحَسبِ المحالِّ، وقد عَرَفْتَها بما قَدَّمْتُه لك.
وقرأ زيد بن علي «أَمْرٌ» بالرفع. قال الزمخشري: «وهي تُقَوِّي النصبَ على الاختصاصِ» .
قوله: «مِنْ عِنْدِنا» يجوز أَنْ يتعلَّق ب «يُفْرَقُ» أي: مِنْ جهتِنا، وهي لابتداءِ الغاية مجازاً. ويجوز أَنْ يكونَ صفةً ل أَمْراً.
قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ جوابٌ ثالثٌ أو مستأنفٌ، أو بدلٌ من قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ .