استهزىء﴾ [الأنعام: ١٠] » محظوراً انظر «: وفُهِم من قولي» كلمتين «الاحترازُ من أن يُفْصَلَ بينهما بكلمةٍ أخرى نحو: ﴿إِنِ الحكم﴾ [الأنعام: ٥٧] فإنَّ هذا وإنْ صَدَقَ عليه أنَّ الثالثَ مضمومٌ ضماً لازماً؛ إلا أنه قد فُصِلَ بينهما بكلمةٍ أخرى وهي أل المعرفة. ومِنْ قولي:» ضمةً لازمةً «الاحترازُ من نحو: ﴿أَنِ امشوا﴾ [ص: ٢٦] فإنَّ الشين أصلُها الكسرُ، فَمَنْ كَسَرَ فعلى أصلِ التقاءِ الساكنين، ومَنْ ضَمَّ فللإِتباع.
واسْتُثْنِي لأبي عمروٍ موضعان فضمَّهما: وهما:» قُل ادْعُوا «» أو انْقُصْ منه «، واسْتُثْنِي لابن ذكوان عن ابن عامر التنوينُ فكسره نحو:» محظوراً نظر «، واختلف عنه في لفظتين: ﴿خَبِيثَةٍ اجتثت﴾ [إبراهيم: ٢٦] ﴿بِرَحْمَةٍ ادخلوا الجنة﴾ [الأعراف: ٤٩] / والمقصودُ بذلك الجمعُ بين اللغتين.