قوله: ﴿أَن تَأْتِيَهُمْ﴾ : بدلٌ من الساعة بدلُ اشتمالٍ. وقرأ أبو جعفر الرؤاسي: «إنْ تَأْتِهم» ب إنْ الشرطيةِ، وجزمِ ما بعدها. وفي جوابِها وجهان، أحدهما: أنَّه قولُه: «فأنَّى لهم» قاله الزمخشريُّ. ثم قال: «فإنْ قلت: بِمَ يتصلُ قولُه: ﴿فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾ على القراءتَيْن؟ قلت: بإتيان السَّاعةِ، اتصالَ العلةِ بالمعلولِ كقولك: إنْ أكرَمَني زيدٌ فأنا حقيقٌ بالإِكرامِ أُكْرِمْه» . والثاني: أنَّ الجوابَ قولُه: ﴿فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾ ، وإتيانُ الساعةِ، وإنْ كان متحققاً، إلاَّ أنهم عُوْمِلوا مُعاملةَ الشاكِّ، وحالُهم كانت كذا.
والأَشْراط: جمع شَرْط بسكونِ/ الراءِ وفتحِها. قال أبو الأسود:
٤٠٦٠ - فإن كنتِ قد أَزْمَعْتِ بالصَّرْمِ بَيْنَنَا ... فقد جَعَلَتْ أَشْراطُ أَوَّلِه تَبْدو