Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي

Baca Juz 2, halaman 275

  1. البقرة
  2. ١٨٣

وإنَّما أُفْرِدَت» فِدْية «لوجهين، أحدُهما: أنَّها مصدرٌ والمصدرُ يُفْرَدُ، والتاء فيها ليست للمَرَّة، بل لِمُجَرَّدِ التأنيث. والثاني: أنه لَمَّا أضافها إلى مضافٍ إلى الجمع أَفْهَمَتِ الجَمْعَ/، وهذا في قراءةِ» مساكين «بالجمع. ومَنْ جمع» مساكين «فلمقابلةِ الجمع بالجمعِ، ومَنْ أَفْرَدَ فعلى مراعاةِ إفرادِ العمومِ، أي: وعلى كلِّ واحدٍ مِمَّن يُطيق الصومَ لكلِّ يوم يُفْطِرُه إطعامُ مسكين. ونظيرهُ: ﴿والذين يَرْمُونَ المحصنات ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فاجلدوهم ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤] .

وتَبَيَّن مِنْ إفراد» المسكين «أنَّ الحكم لِكلِّ يومٍ يُفْطِرُ فيه مسكينٌ، ولا يُفْهَم ذلك من الجَمْعِ. والطعامُ: المرادُ به الإِطعامُ، فهو مصدرٌ، ويَضْعُفُ أنْ يُراد به المفعولُ، قال أبو البقاء:» لأنه أضافه إلى المسكين، وليس الطعامُ للمسكين قبل تمليكِه إياه، فلو حُمِلَ على ذلك لكان مجازاً، لأنه يصير تقديرُه: فعليه إخراجُ طعامٍ يصيرُ للمساكين، فهو من باب تسميةِ الشيءِ، بما يَؤُول إليه، وهو وإنْ كان جائزاً إلا أنه مجازٌ والحقيقةُ أولى منه «.

قوله: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً﴾ قد تقدَّم نظيرُه والكلامُ مستوفىً عليه عند قولِه: ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ الله شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨] فَلْيُلْتفت إليه. والضميرُ في قولِهِ:» فهو «ضميرُ المصدرِ المدلولِ عليه بقولِهِ:» فَمَنْ تَطَوَّع «أي: فالتطوعُ خيرٌ له و» له «في مَحَلِّ رفعٍ لأنه صفةٌ لخيرٍ، فيتعلَّقُ بمحذوفٍ، أي: خيرٌ كائنٌ له.

Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 2، ص 275 (SanadKitab #9057, hlm. urut 922)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.