قوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ﴾ : العامَّةُ على نصب «كل» على الاشتغال وأبو السَّمَّال بالرفع. وقد رَجَّحَ الناسُ، بل بعضُهم أوجبَ النصبَ قال: لأن الرفعَ يُوْهِمُ ما لا يجوزُ على قواعد أهل السُّنَّة. وذلك أنه إذا رُفع «كل شيء» كان مبتدأً «وخَلَقْناه» صفةٌ ل «كل» أو لشيء. و «بقَدَر» خبرهُ. وحينئذٍ يكون له مفهومٌ لا يَخْفَى على متأمِّله، فيلزَمُ أن يكون الشيءُ الذي ليس مخلوقاً لله تعالى لا بَقَدَر، كذا قَدَّره بعضُهم. وقال أبو البقاء: «وإنما كان النصبُ أَوْلى لدلالتِه على عموم الخَلْقِ، والرفعُ لا يدلُّ على عمومِه، بل يُفيد أنَّ كل شيءٍ مخلوقٌ فهو بقدر» . وقال مكي بن أبي طالب: «كان الاختيارُ على أصول البَصْريين رفع» كل «كما أن الاختيارَ عندهم في قولك» زيدٌ ضربْتُه «الرفعُ، والاختيارُ عند الكوفيين النصبُ فيه بخلاف قولِنا» زيد أكرمتُه «لأنه قد تقدَّم في الآية شيءٌ عَمِل فيما بعده وهو» إنَّ «والاختيارُ عندهم النصبُ فيه. وقد أجمع القرّاءُ على النصبِ ف» كل «على الاختيار فيه عند الكوفيين لِيَدُلُّ ذلك على عموم الأشياء المخلوقاتِ أنها لله تعالى بخلافِ ما قاله أهلُ الزَيْغِ مِنْ أنَّ ثمَّ مخلوقاتٍ لغير الله تعالى، وإنما دلَّ النصبُ في» كلَّ «على
Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي
Baca Juz 10, halaman 146
Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 10، ص 146 (SanadKitab #9057, hlm. urut 9302)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.