قوله: ﴿المصور﴾ : العامَّةُ على كسرِ الواوِ ورفعِ الراءِ: إمَّا صفةً، وإمَّا خبراً. وقرأ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والحسن وابن السَّمَيْفَع وحاطب بن أبي بَلْتعة بفتح الواو ونصب الراء. وتخريجُها: على أن يكونَ منصوباً بالباري والمُصَوَّر هو الإِنسانُ: إمَّا آدمُ، وإمَّا هو وبنوه. وعلى هذه القراءةِ يَحْرُم الوقفُ على «المصوَّر» بل يجب الوصلُ ليظهرَ النصبُ في الراء، وإلاَّ فقد يُتَوَهَّمُ منه في الوقفِ ما لا يجوزُ. ورُوي عن أمير المؤمنين أيضاً فَتْحُ الواوِ وجَرُّ الراءِ. وهي كالأُولى في المعنى، إلاَّ أنه أضاف اسمَ الفاعل لمعمولِه تخفيفاً نحو: الضاربُ الرجلِ. والوقف على المصوَّر في هذه القراءةِ أيضاً حرامٌ. وقد نَبَّه عليه بعضُهم. وقال مكي: «ويجوز نصبُه في الكلام، ولا بُدَّ مِنْ فتح الواوِ، فتنصبُه بالباري، أي: هو اللهُ الخالقُ المصوَّر، يعني آدمَ ﵇ وبنيه» انتهى. قلت: قد قُرِىء بذلك كما تقدَّم، وكأنه لم يَطَّلِعْ عليه. وقال أيضاً: «ولا يجوز نصبُه مع كسرِ الواوِ، ويُرْوى عن علي ﵁» يعني أنه إذا كُسِرَت الواوُ كان من صفاتِ اللهِ تعالى، وحينئذٍ لا يَسْتقيم نصبُه عنده؛ لأنَّ نَصْبَه باسمِ الفاعلِ قبلَه. وقوله: «ويُروى» ، أي: كسرُ الواوِ ونصبُ الراء. وإذا صَحَّ هذا عن أمير
Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي
Baca Juz 10, halaman 294
Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 10، ص 294 (SanadKitab #9057, hlm. urut 9581)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.