وليصِفَها بأجلِّ الصفاتِ وهو الصَّلاحُ.
قوله: ﴿فَلَمْ يُغْنِيا﴾ العامَّةُ بالياء مِنْ تحتُ أي: لم يُغْن نوحٌ ولوطٌ عن امرأتيهما شيئاً مِنْ الإِغناءِ مِنْ عذابِ الله.
وقرأ مبشر بن عبيد «تُغْنِيا» بالتاءِ مِنْ فوقُ أي: فلم تُغْنِ المرأتان عن أنفسِهما. وفيها إشكالٌ: إذ يلزمُ من ذلك تعدِّي فعل المضمرِ المتصل إلى ضميره المتصل في غيرِ المواضعِ المستثناةِ وجوابُه: أنَّ «عَنْ» هنا اسم كهي في قوله:
٤٢٨١ - دَعْ عنك نَهْباً صِيْحَ في حَجَراتِهِ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقد تقدَّم لك هذا والاعتراضُ عليه بقوله: ﴿وهزى إِلَيْكِ﴾ [مريم: ٢٥] ﴿واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ [القصص: ٣٢] وما أُجيب به ثَمَّة.