قوله: ﴿جِهَاراً﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ مصدراً من المعنى؛ لأنَّ الدعاءَ يكونُ جهاراً وغيرَه، فهو من باب: قَعَدَ القُرْفُصاءَ، وأَنْ يكونَ المرادُ ب «دَعَوْتُهم» : جاهَرْتُهم، وأَنْ يكونَ نعتَ مصدرٍ محذوفٍ أي: دعاءً جِهاراً، وأَنْ يكونَ مصدراً في موضعِ الحالِ أي: مُجاهِراً، أو ذا جِهارٍ، أو جُعِل نفسَ المصدرِ مبالغةً. قال الزمخشريُّ: «فإنْ قلتَ: ذَكَرَ أنَّه دعاهم ليلاً ونهاراً، ثم دعاهم جِهاراً، ثم دعاهم في السِّرِّ والعَلَنِ فيجب أَنْ تكونَ ثلاثَ دَعَوات مختلفات حتى يَصِحَّ العطفُ» قلت: قد فَعَلَ ﵇ كما يَفْعَلُ الذي يَأْمُرُ بالمعروفِ ويَنْهى عن المنكر في الابتداءِ بالأَهْوَنِ، والترقِّي في الأشَدِّ فالأشُدِّ، فافتتح في المناصحةِ بالسِّرِّ، فلمَّا لم يَقْبلوا ثَنَّى بالمجاهرة، فلمَّا لم يَقْبلوا ثَلَّثَ بالجَمْعِ بين الإسرار والإِعلان. ومعنى «ثم» الدلالةُ على تباعُدِ الأحوالِ، لأنَ الجِهارَ أغلظُ من الإِسرارِ، والجمعُ بين الأمرَيْن أغلظُ مِنْ إفرادِ أحدِهما «. قال الشيخ:» وتكرَّرَ كثيراً له أنَّ «ثُمَّ» للاستبعادِ ولا نَعْلَمُه لغيرِه «. قلت: هذا القول بعدما سَمِعْتَ من ألفاظِ الزمخشريِّ تحامُلٌ عليه.
Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي
Baca Juz 10, halaman 469
Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 10، ص 469 (SanadKitab #9057, hlm. urut 9890)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.